قصة نجاح شابة صحراوية في اللجوء

آخر تحديث : الخميس 5 يناير 2017 - 2:51 مساءً
2017 01 03
2017 01 05
قصة نجاح شابة صحراوية في اللجوء

ميري واثقة من النجاح المستقبلي لمشروعها على الرغم من صغر سنها، شاركت في تكوين دراسي قام به المجلس الدنماركي للاجئين في مخيم الداخلة، وقدمت مقترحا للأعمال ، هذا الأخير حظي بالتمويل. تسعى المستفيدة الى إقامة عمل تجاري يقوم على إيجار خيمة تقليدية مجهزة لأغراض المناسبات.

على الرغم من أن المجتمع الدولي يصنف الوضع في الصحراء الغربية على أنه من ” أشد الحالات الانسانية إلحاحا”، الا ان اهتمام الممولين بالصحراويين آخذ في الانخفاض بفعل حالات الطوارئ الإنسانية الأخرى واسعة النطاق. علاوة على تناقص الدعم ، والبيئة الصحراوية القاسية، اضافة الى النشاط الإقتصادي القائم على مستوى المخيمات بفرص محدودة للغاية للاعتماد على الذات اقتصاديا، يضع الصحراويين في وضعية أكثر عرضة للخطر.

في أكتوبر 2015، دمرت الفيضانات في مخيم الداخلة بيت ميري المبني من الطين؛ وبما ان زوجها الخريج في الاقتصاد عاطل عن العمل، تقول ميري “كان على إخوتي جمع التبرعات من المال لمساعدتنا في إعادة بناء منزلنا”.

في واحدة من حالات النزوح طويلة الامد وأشدها على الصعيد العالمي، دون أي منظور لحل دائم على المدي القصير او المتوسط، أصبح انعدام فرص كسب العيش في المخيمات يشكل أرضية محتملة لتغذية التوترات الاجتماعية و، في أسوأ الحالات، التطرف.

تقول الشابة الصحراوية “لقد درست لمدة خمس سنوات في ليبيا وأكملت دبلوم المدرسة الثانوية في الجزائر”، ولكن على الرغم من الوضع الصعب في المخيم، عادت ميري “أردت أن أعود إلى مخيم الداخلة لأنه المكان الذي توجد فيه عائلتي “.

وظائف العمل المحدودة، و شبه إنعدام الأعمال التجارية والقروض، و نقص سبل العيش والفرص الاجتماعية في المخيمات، قد أدى إلى زيادة الإحباط بين فئات الشباب الصحراوي.

بتمويل من مكتب المساعدات الإنسانية والحماية المدنية و المفوضية السامية لغوث الأجئين، قدم المجلس الدنماركي للأجئين بالتعاون مع الوزارة الصحراوية للشباب و الرياضة دورات تدريبية في إدارة الأعمال ومهارات التوظيف إستهدفت 423 شاب و شابة في المخيمات الخمسة.

الشباب أثناء مشاركتهم في الدورة التدريبية للمجلس الدنماركي للاجئين في ريادة الأعمال و مهارات التوظيف بمخيم العيون، أكتوبر 2016

ميري متحمسة لرؤية مشروعها ينفذ على أرض الواقع، وتخطط اعداد خيمتين: واحدة لإعداد الطعام مجهز بمطبخ صغير، والاخرى تحوي الأرائك لاحتضان الضيوف. تقول ميري “سأخصص الخيمة لحفلات الزفاف والعقيقة، وسيكون أول عمل من نوعه في ولاية الداخلة”.

باستثمار أولي بقيمة 1000 يورو – واحدة من المنح الصغيرة التي يقدمها المجلس الدنماركي للاجئين، تتوقع ميري شراء جميع التجهيزات الأولية، وإعادة استثمار في تجديد أثاث الخيمة بمجرد أن تبدأ جني الأرباح.

قام المجلس الدنماركي للاجئين بتوزيع 59 منحة من أحجام مختلفة للشروع في المشاريع الصغيرة أو المتوسطة (MSMEs) في المخيمات الخمس او توسيعها، عن طريق توفير فرص مدرة للدخل، و بعث الأمل ل لدى الشباب بالمخيمات. انتهى المجلس الدنماركي للاجئين بتوزيع الدفعة الأولى من المنح. من بين نمادج المشاريع الممولة ندكر ما يلي: صالونات التجميل، ومراكز اللغات، مزارع عائلية، قصابات، تربية الماشية، ومكتبات، الخ

يهدف المجلس الدنماركي للاجئين ووزارة الشباب والرياضة، بدعم من المفوضية السامية لغوث اللأجئين والمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية، إلى تسخير الإمكانيات الكاملة لشباب اللاجئين الصحراويين من اجل ضمان حياة كريمة و نوعية للمجتمع الصحراوي.

المجلس الدنماركي للاجئين سوف يقوم بتجربة مماثلة في عام 2017 ما يتيح للشباب الصحراوي الذين لم يستفيدوا خلال السنة المنصرمة من الإلتحاق بالتدريب و تقديم مقترحات مشاريع من أجل التمويل. عند إقتراب الموعد، سيقوم المجلس الدنماركي بنشر إعلانات عن فتح مراكز التسجيل بكافة الولايات وعبر وسائط الاعلام الوطنية.

لمزيد من المعلومات حول برامج مكتب منظمة المجلس الدنماركي للاجئين بمخيمات اللاجئين الصحراويين يمكنكم الإتصال بالبريد الإلكتروني التالي: youth.program@drc-algeria.org أو زيارة مكتب المنظمة الكائن بمركز المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالشهيد الحافظ.

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.