رسالة في بحر رسائل للعدو

آخر تحديث : الخميس 5 يناير 2017 - 1:59 مساءً
2017 01 05
2017 01 05
رسالة في بحر رسائل للعدو

لم تمر أي سنة على طول السنوات الماضية دون أن نسجل اعتقال أو متابعة أو تعقب لزملائنا وأبطال الانتفاضة الذين يُسخِّرون كل شيء لخدمة القضية الوطنية الصحراوية على جميع الجبهات الإعلامية منها و الميدانية . و العارف للتاريخ يستخلص مباشرة أن شبكة نشطاء الإخبارية هي فعلا إعلام مقاوم “من رحم الإنتفاضة” ونسطر تحت الجملة الإخيرة .

لطالما كنا في صراع كباقي الإطارات الأخرى و المناضلين مع الأجهزة المغربية التي حاولت ولا زالت إزالتنا بأي طريقة من الساحة , أولا عبر إثارة النعرات و الصراعات داخل المشهد النضالي بشكل عام و إطارنا المقاوم بشكل خاص , كون هذه الأجهزة الغبية لم تستفق بعد من لكمات وضربات خارجية وداخلية تلقتها من رفاقنا في السنوات الماضية بعد تفكيك مخيم كديم إزيك وبشكل أكثر قوة منذ سنة 2011 حتى يومنا هذا وعلى جميع الساحات و الجبهات .

فتواجدنا في أي معركة أو ساحة أو جبهة ليس بحاجة لكي نقول أننا من فعلنا تلك النقطة في ذاك المكان سواء داخليا أو خارجيا , بل نترك العمل يسير بالشكل العادي وبإشراف رفاق عاهدوا الله قبل العبد على مواصلة المعركة ضد العدو المغربي المحتل لأرض الساقية و الوادي وبطرق خاصة نراها من زاوية نظرنا هي الصحيحة و الفعالة .

ولعل السؤال المطروح الذي طرحه الكثيرون بعد قيام الأجهزة المغربية بعمليات اعتقال على طول الأسابيع الماضية في حق رفاقنا بمدينة العيون المحتلة بالتحديد , ولماذا نلتزم الصمت حول تلك الإعتقالات و اعتقالات أخرى قبلها , ولكن الحقيقة أننا لم نلتزم الصمت بل رافعنا وسنبقى نرافع عن رفاقنا وكل المعتقلين السياسيين الصحراوين بالسجون المغربية وجميع نشطاء الإنتفاضة دون استثناء , والأهم أن رفاقنا لهم خصوصيات و تصور آخر لكيفية التعاطي مع كل اعتقال و هجوم وكيف يتم التعامل معه وهو الأمر الذي لا نود حاليا الإعلان عنه.

لقد كشفت الإعتقالات الأخيرة بتوقيتها و العناصر المستهدفة على أن الأجهزة المغربية تريد أن تضرب عصفورين بحجر واحد , وهو الأمر الذي لم تحسبه هذه الأجهزة بشكل جيد كونها تعتقد أنها مطلعة على كل خبايا الأمور وهو الأمر الذي لا يستقيم وليس صحيحا , وعلى أن هذه الأعتقالات ستضعفنا وتضعف رفاقنا وتوجهنا , ولكن كل هذه الإعتقادات التي اعتمدت على معلومات مموهة ستفشل وتعيد هذه الأجهزة حسابتها .

فالأجهزة المغربية لا تزال تهاجمنا اعتمادا على معطيات تغيرت تغير السنوات و الأرقام , ولكن صمتنا قبل أشهر وتحركنا بشكل دقيق وفي أوقات مناسبة وكل تحرك خارجي أو داخلي نترك حرف ولا نترك جملة , ولكن ذلك الحرف يعكس رسائل يفهمها المعني فقط دون غيره , فهؤلاء الذين يقودون حملة الاعتقالات في حق رفاقنا و ملاحقة اخرين فاجأهم الماء الساخن من حيث لا يعلمون , بعد توبيخهم من طرف أولياء نعمتهم في الرباط بعد ضربات خارجية ــ عربيا ــ وفي العمق المغربي داخلية لم يتوقعوها اعتمادا على معطياتهم و معلوماتهم القديمة .

فبعد تأسيس شبكة نشطاء الإخبارية كامتداد ميداني معروف لمن عرف الساحة النضالية جيدا , قامت الإجهزة المغربية بالقيام بمجموعة اعتقالات , فكان استهداف أدمغة المجموعة و المسطرين لسياستها هو محاولة لضربنا في مقتل , عبر اعتقال مبارك الفهيمي في سنة 2014 و بعده الزميل محمود هدي من نفس السنة وبعد ذلك الرفيق حمادي الفقراوي و بعده كل من عبد الله المح و الشريف بخيل وغيرهم , والان تدشن حملة أخرى بالعودة لاعتقال “عزيز الزين “و الزميل المناضل “محمود هدي ” وتقديم هذا الأخير لمحاكمة ظالمة .

ولم تكتفي الأجهزة بهذا بل تفرض منذ أسابيع حراسة لصيقة على الكثير من رفاقنا الذي يقطنون بأحياء متفرقة من المدينة ولا نستبعد اعتقالهم في القادم من الساعات , فلماذا تم استهداف عناصر شبكة نشطاء الإخبارية ؟

الجواب الوحيد لهذا السؤال هو أن الأجهزة المغربية تحاول إضعافنا بعملية الإعتقال و تصفية نشاطنا الفعال إعلاميا وخارجيا وميدانيا , كما أن السلطات المغربية لم تتخلص بعد من شبح لا زال يلاحقها وتعتبرنا امتداد له وهم يعرفونه جيدا والعارف للساحة سمع به ولربما شاهد مردوده ميدانيا قبل سنوات.

نقول للأجهزة و السلطات المغربية أننا نعلم جيدا أنكم تريدون عبر اعتقال رفاقنا وملاحقة اخرين و تلفيق تهم للأحداث النضالية الأخيرة وغلق ملفات مفبركة , وثانيا تصفية حسابات قديمة وجديدة معنا , لسبب وحيد يؤرقكم وهو العمل النضالي داخليا وهو يتطور ويزداد تطورا , و العمل الإعلامي الذي يبشر في الأشهر القادمة أن المشهد النضالي على موعد مع ماهو جديد واشتثنائي.

كما نؤكد للرأي العام أن الإعتقالات الأخيرة هي استهداف لمجموعة مناضلين صحراويين أغلبهم أعضاء في شبكة نشطاء الإخبارية , ونعلن تضامننا مع الزميل و الرفيق محمود هدي وقبله كل الرفاق الذين تم اعتقالهم على خلفية نضالهم في انتفاضة الإستقلال و الإعلام المقاوم .

ونعلن للرأي العام أننا مستمرون في نشاطنا الإعلامي المقاوم , وستتم مراسلة المنظمات الدولية المهتمة بحماية الصحفيين و الإعلاميين عبر العالم حول الإعتقالات الاخيرة التي شنتها الأجهزة المغربية في حق زملائنا المناضلين .

شبكة نشطاء الإخبارية .

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.